وبهذا الوجه يمكن رفع الإشكال العقلي عن بعض موارد وردت الروايات فيه كما لو أسلم كتابي عن أكثر من أربع « 1 » ، أو عقد مسلم على خمس « 2 » ، أو على أختين « 3 » ، ففي الموارد المذكورة ورد :
« أنّه يُمسك أربعاً »
أو
« يُمسك إحداهنّ » .
فيرد الإشكال العقلي بأنّ الزوجة المبهمة غير ممكنة التحقّق ، وصحّة الجميع لا تمكن شرعاً ، ولازم بطلان الجميع إيقاع العقد من رأس .
والجواب : أنّ العقد وقع عليهنّ ، وفي تأثيره في الجميع مانع ، والاختيار رافع للمنع شرعاً ، وفي المقام القرعة متمّمة ، وفي جمع الأختين أو جمع خمس الاختيار متمّم ، فلا يحتاج إلى العقد ولا الطلاق ، وفي الذمّي إذا أسلم خرج الجميع بواسطة المانع عن حبالته ، وبرفع المانع دخل ما لا مانع فيه .
وبعبارة أخرى : العقد واجب الوفاء ولو لم يؤثّر فعلًا ، كالأصيل في الفضولي ، وهو مقتض للتأثير ، ومع رفع المانع يؤثّر أثره .
كما أنّه لو أكرهه على أحدهما ، فأتى بهما ثمّ أجاز ، لا ينبغي الإشكال في صحّتهما ، لا لأنّ أحدهما لا بعينه صحيح ، والآخر محتاج إلى الإجازة ؛ لأنّ ذلك باطل عرفاً وعقلًا ، بل لأنّ المانع العقلي منع عن تأثير المقتضي فيهما ، وبرفعه أثّر .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 436 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1238 ؛ وسائل الشيعة 20 : 524 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 6 .
( 2 ) - الكافي 5 : 430 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1237 ؛ وسائل الشيعة 20 : 522 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 4 .
( 3 ) - الكافي 5 : 431 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 285 / 1203 ؛ وسائل الشيعة 20 : 478 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 25 ، الحديث 1 و 2 .