جميع المصاديق ذو أثر ملازم ، ترتفع بالاضطرار لا الإكراه .
ولو قيل : لو لم ترتفع في مثله بالإكراه ، لكان دليله لغواً .
قلنا : قد فرغنا من نحو هذا التوهّم ؛ بالفرق بين القوانين الكلّية والأوامر الشخصية « 1 » .
حكم الإكراه على نفس الطبيعة
ولو كان الإكراه على نفس الطبيعة ؛ بحيث يسقط طلبه بأوّل الوجود ، بطل ما وجد أوّلًا .
ولو كان لبعض المصاديق خصوصية زائدة لاحقة بها في الخارج ، لم يرتفع حكمه كما تقدّم .
وأمّا المصداق الذاتي للطبيعة ، فيقع مكرهاً عليه وإن كان الإكراه على نفس الطبيعة لا الفرد ؛ لأنّ الفرد عين الطبيعة ، فما وجد هي الطبيعة المكره عليها .
وما قيل : من أنّ المكره عليها هي الطبيعة لا المصاديق ، فهو مختار في المصاديق ، فكلّ مصداق وجد فهو باختياره لا بالإكراه « 2 » .
مدفوع : بأنّ كلّ فرد وجد في الخارج وكان أوّل وجود الطبيعة ، فهو منطبق عليه بالنسبة للطبيعة المكره عليها ، ولا يعقل وقوعه على نعت الاختيار مقابل الإكراه ، والخصوصية المختارة ليست موضوعة للأثر ، كالبيع في مكان كذا ، أو مع خصوصيات محتفّة بالطبيعة حتّى صارت مثلًا هذا المصداق دون ذاك .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 18 - 20 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 - 205 .
( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 319 .