إلّا أن يقال : إنّ عدم الحلّ شامل لحال تلفه أيضاً ، كما سبق « 1 » من الشيخ نظيره في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » ، وعدم الحلّ في زمان التلف لازمه الضمان ، وهو كما ترى صغرى وكبرى .
ومنها : حديث نفي الضرر « 3 » ودلالته على الضمان إمّا بتقريب : أنّ نفي الضرر حقيقة إدّعائية ، ومصحّحها أنّ الضرر المحكوم بالتدارك ينزّل منزلة العدم ، فيدّعى أنّ ظاهر « لا ضرر . . . » هو النفي باعتبار لزوم التدارك ، كما عن بعض الفحول « 4 » .
وإمّا بتقريب : أنّ المصحّح هو الأعمّ من ذلك ؛ أيالنفي باعتبار نفي كون أحكامه تعالى ضررية ، ونفي حلّية إيقاع الضرر على الغير ، والحكم بتدارك الضارّ الضرر الواقع منه على الغير ؛ بدعوى أنّ إطلاق نفي الحقيقة يقتضي الشمول لجميع ذلك « 5 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، وهو إثبات الضمان بتلف سماوي - أنّ التحقيق في دليل نفي الضرر أنّه حكم سلطاني من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 281 - 282 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 3 ) - الكافي 5 : 292 / 2 ، و : 294 / 8 ؛ وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 4 .
( 4 ) - الوافية في أصول الفقه : 194 ؛ انظر رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 114 ؛ بحر الفوائد ، الجزء الثاني : 225 / السطر ما قبل الأخير ؛ أوثق الوسائل : 416 / السطر 34 .
( 5 ) - انظر بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 44 .