وعلى الثاني : بمنع الانصراف ، بل مناسبة الحكم والموضوع تقتضي التعميم بلا إشكال .
فالعمدة في المقام أنّ ما رمنا إثباته بتلك الرواية - وهو ضمان ما تلف من المنافع والأعمال بلا إتلاف وتسبيب من المشتري أو البائع - لا يمكن إثباته ؛ ضرورة أنّ حرمة دم المؤمن أيضاً لا تقتضي ذلك ، فلو فرض أنّ مؤمناً كان تحت سلطنة شخص ، فمات حتف أنفه أو بآفة سماوية ، لم يكن المسلّط عليه ضامناً ، فكيف يمكن إثبات الضمان بها للمنافع غير المستوفاة والأعمال كذلك ، مع عدم تسبيب للإتلاف والتلف ؟ !
نعم ، هذه الموثّقة دليل لقاعدة الإتلاف في الجملة أو مطلقاً لو ألغيت الخصوصية إلى كلّ مال محترم ، وهو مشكل .
ومنه يعلم : عدم تمامية الاستدلال « 1 » عليه بمثل : « لا يصلح ذهاب حقّ أحد » « 2 » و « لا يصلح ذهاب حقّ امرئٍ مسلم » « 3 » .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يحلّ مال امرئٍ مسلم إلّابطيبة نفسه » « 4 » .
ودلالته على الضمان - ولو في الجملة - غير ظاهرة .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 190 .
( 2 ) - الكافي 7 : 4 / 2 و : 398 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 252 / 652 ، و 9 : 180 / 724 ؛ وسائل الشيعة 19 : 310 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 3 و 5 .
( 3 ) - الكافي 7 : 399 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 253 / 654 ؛ وسائل الشيعة 19 : 309 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 7 : 273 / 12 ؛ وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .