بيان لكلام الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره جعل المسألة مبنيّة على أنّ الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، أو هي أحكام عذرية « 1 » .
وليس مراده ظاهراً أنّ الواقع تابع لاجتهاد المجتهد ، وأنّ مؤدّى اجتهاده حكم واقعي ، حتّى يلزم منه التصويب كما زعم السيّد الطباطبائي قدس سره « 2 » .
بل مراده أنّ المستفاد من أدلّة اعتبار الأمارات والأصول ، هو لزوم ترتيب آثار الواقع عند الشكّ ، فالعقد الفارسي عند الشكّ في اعتبار العربية ، بمنزلة العربي ؛ في لزوم ترتيب الآثار عليه .
كما أنّ مرادنا من الإجزاء في باب الأصول ذلك ؛ بدعوى أنّ حديث الرفع بعد عدم جواز حمله على الرفع واقعاً لدى الشكّ في الحكم ، يحمل على ترتيب آثاره ، كترتيب آثار الحلّ والطهارة الواقعيين في أصلهما .
غاية الأمر : أنّ ما بنينا عليه أنّ دليل اعتبار الأمارات قاصر عن ذلك ، بخلاف أدلّة الأصول ، وذهب بعضهم في الأمارات أيضاً إلى الإجزاء « 3 » فالمسألة مبنيّة على ما ذكره رحمه الله ، لا على ما ذهب إليه السيّد الطباطبائي قدس سره « 4 » .
ثمّ قال السيّد : إنّ ترتيب الأثر على ظنّ المجتهد الآخر جاز فيما كان فعله
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 178 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 447 .
( 3 ) - لمحات الأصول : 84 - 85 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 448 .