تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

بيان لكلام الشيخ في المقام

ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره جعل المسألة مبنيّة على أنّ الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، أو هي أحكام عذرية « 1 » . وليس مراده ظاهراً أنّ الواقع تابع لاجتهاد المجتهد ، وأنّ مؤدّى اجتهاده حكم واقعي ، حتّى يلزم منه التصويب كما زعم السيّد الطباطبائي قدس سره « 2 » . بل مراده أنّ المستفاد من أدلّة اعتبار الأمارات والأصول ، هو لزوم ترتيب آثار الواقع عند الشكّ ، فالعقد الفارسي عند الشكّ في اعتبار العربية ، بمنزلة العربي ؛ في لزوم ترتيب الآثار عليه . كما أنّ مرادنا من الإجزاء في باب الأصول ذلك ؛ بدعوى أنّ حديث الرفع بعد عدم جواز حمله على الرفع واقعاً لدى الشكّ في الحكم ، يحمل على ترتيب آثاره ، كترتيب آثار الحلّ والطهارة الواقعيين في أصلهما . غاية الأمر : أنّ ما بنينا عليه أنّ دليل اعتبار الأمارات قاصر عن ذلك ، بخلاف أدلّة الأصول ، وذهب بعضهم في الأمارات أيضاً إلى الإجزاء « 3 » فالمسألة مبنيّة على ما ذكره رحمه الله ، لا على ما ذهب إليه السيّد الطباطبائي قدس سره « 4 » . ثمّ قال السيّد : إنّ ترتيب الأثر على ظنّ المجتهد الآخر جاز فيما كان فعله
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 178 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 447 . ( 3 ) - لمحات الأصول : 84 - 85 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 448 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 359 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )