تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
موضوعاً للأثر بالنسبة إليه ، كالنكاح وغيره ، دون ما كان فعله قائماً مقام فعله ، كاستيجار الوليّ للقضاء عن الميّت ، من يعتقد بطلان صلاته ؛ فإنّ فعل الأجير فعل المستأجر ، وما نحن فيه بمنزلة ذلك ؛ لأنّ العقد متقوّم بطرفين ، ويجب على كلّ من المتبايعين إيجاد عقد البيع ، وهو عبارة عن الإيجاب والقبول . ثمّ قال : البيع فعل واحد تشريكي ، لا بدّ أن يكون صحيحاً في مذهب كلّ منهما « 1 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه - بعد الغضّ عن البعد عن مذاق الشارع من أن يجوّز تزويج زوجة الغير باجتهاده ، وأن يجوّز لمن يرى بطلان الطلاق أن يتزوّج بالمطلّقة بالطلاق الباطل - أنّه بمقتضى تساوي نسبة دليل حجّية ظنّ المجتهدين إلى الظنّين - كما جعل ذلك في صدر كلامه مبنى ذلك القول - لا يعقل ترجيح اجتهاد غيره على اجتهاده ، فمن يرى بطلان العقد ، كيف يرفع اليد عن ظنّه ، ويجب عليه ترتيب آثار الصحّة ؟ ! وهذا معنى اتّباعه ظنّ غيره ، ودليل تساوي النسبة على فرض تماميته لا يصحّح ذلك . وأمّا قضيّة كون فعل الأجير فعل المستأجر ، ففيها : أنّ الأجير ينوب عن الميّت لا المستأجر ، ولهذا ذهب في « العروة الوثقى » إلى وجوب عمل الأجير على مقتضى تكليف الميّت اجتهاداً أو تقليداً « 2 » . واحتمال أن يكون الأجير مكلّفاً بإتيان الفعل نيابة عن المستأجر ، الذي كان لو فَعَل فَعَل نيابة عن الميّت ، في غاية السقوط .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 448 . ( 2 ) - العروة الوثقى 3 : 88 ، مسألة 15 .