تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
السلطنة على المال الموجود بأخذه ، وعلى التالف بأخذ بدله الحقيقي ؛ أيالمثل أو القيمة « 1 » ، انتهى . أقول : إنّ السلطنة على ردّ المال الموجود ، لا تلازم ضمانه بالمثل أو القيمة ، بعد كون المفروض تلف العين سماوياً ؛ فإنّ الإباحة الشرعية الثابتة للطرفين مع رجوع إحدى العينين ، لا تقتضي إلّاسلب الإباحة عن الطرف المقابل ، لا ضمان العين . وبالجملة : لا دليل على الضمان بعد الاعتراف بأنّ اليد لا تقتضي الضمان ؛ فإنّ الإباحة الشرعية لا تقتضي الضمان ، وكذا السلطنة على استرجاع العين ، فلا منافاة بين بقاء السلطنة ، وبراءة الذمّة عن المثل والقيمة ، حتّى يتعارض الأصلان . ثمّ إنّه لم يتّضح وجه حكومة أصالة بقاء السلطنة على أصالة براءة الذمّة ، مع أنّ ترتّبهما ليس شرعياً ، بل لا ترتّب بينهما رأساً ؛ فإنّ المنافي لبراءة الذمّة - على فرضه - إنّما هو الردّ ، لا أصالة بقاء السلطنة . وبما ذكرناه يظهر النظر في قوله : « إنّ ضمان التالف ببدله معلوم . . . » « 2 » إلى آخره ؛ لما عرفت من عدم الدليل عليه بعد الغضّ عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد . . . » . وأمّا التمسّك بقاعدة السلطنة على المال التالف لأخذ بدله الحقيقي ، فغير وجيه ؛ لأنّ موضوع دليل السلطنة المال المفروض التحقّق ، لا هو في حال وجوده وعدمه ؛ ضرورة أنّ المعدوم لا يكون موضوع السلطنة ، ولا هو ومع عدمه بدله .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 98 . ( 2 ) - نفس المصدر .