إلى وجه آخر آتٍ ، وهو ما أشار إليه أيضاً « 1 » .
وأمّا دعوى ربط الالتزام السابق بالالتزام المستمرّ ، فممّا لا يقبلها العقلاء ، لا لصيرورة مضمون الالتزامين مختلفاً « 2 » ، حتّى يجاب : بأنّ الزمان غير دخيل في مضمون المعاملات ، بل ظرف لوقوعها « 3 » .
ولا لأنّ ربط الموجود بالمعدوم محال كما قيل « 4 » ، حتّى يقال في دفعه : بأنّ ذلك ليس من قبيله ، بل من قبيل ربط موجود سابق اعتباري بموجود اعتباري آخر ، ولا إشكال عقلي فيه .
بل لأنّ الالتزام المعدول عنه لا يصلح أن يكون طرفاً للعقد والربط ، وليس المراد في مثل المقام دفع الإشكال بأيّ نحو اتّفق ، بل لا بدّ من مساعدة العرف والعقلاء عليه .
فالعمدة في الجواب عن الإشكال هو الوجه الآخر ، وهو أنّ موضوع وجوب الوفاء العقد العرفي ، وهو باقٍ مع الفسخ غير المؤثّر عرفاً ، وإن كان مؤثّراً في الشرع « 5 » .
ومحصّل الكلام فيه : أنّه لا شبهة في أنّ الموضوعات التكوينية المتعلّقة
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم البيع : 72 / السطر 11 .
( 2 ) - نفس المصدر : 71 / السطر 22 .
( 3 ) - نفس المصدر : 72 / السطر 1 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 32 .
( 5 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم البيع : 72 / السطر 11 .