الوفاء بالعقد الاعتباري الباقي ، ومع الفسخ يحتمل عدم بقائه وتأثير فسخه ، فتصير الشبهة مصداقية .
وأجاب ثالثة : بأنّ الفسخ أيضاً يحتاج إلى موافقة المتعاقدين كالعقد .
ولو قيل باحتياج العقد في البقاء إلى الطرفين .
قلنا : يكفي فيه الالتزام السابق من الفاسخ ، فيضمّ إلى الالتزام المستمرّ من الطرف « 1 » .
وفيه : أنّ احتياج الفسخ إلى الطرفين إنّما يمكن دعواه إذا كان الفسخ معاملة جديدة وتمليكاً مستأنفاً ، وهو غير صحيح كما لا يخفى ، وأمّا إذا كان عبارة عن حلّ المعاملة السابقة ، فلا مجال لذلك ؛ ضرورة أنّ رفع المعاهدة بعدم بقاء أحدهما أو كليهما على عهده ، كما نرى في الروابط ، والعهود بين الدول ؛ حيث إنّ إيجاد الرابطة يحتاج إلى توافق الطرفين ، وقطع أحد الطرفين يكفي في رفعها وفسخها .
وبالجملة : إنّ العقلاء يرون الفرق بين العقد والربط ، وبين الفسخ والحلّ .
مع أنّ احتمال الفرق بينهما في هذه الجهة يكفي في صيرورة الشبهة مصداقية ، فلا بدّ من إثبات الاحتياج إلى الطرفين ، وأ نّى لنا به ؟ !
مضافاً إلى أنّ احتمال تأثير الفسخ شرعاً يكفي في صيرورة الشبهة مصداقية ، والتشبّث بحكم العرف في بقاء العقد أو عدم تأثير الفسخ ، رجوع عن هذا الوجه
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم البيع : 71 / السطر 15 .