كأ نّه ناشٍ من عدم التأمّل في كيفية الاستدلال بهما ، وسيتّضح كيفيته .
تقريب الاستدلال بالمستثنى منه
أمّا الاستدلال بالمستثنى منه ؛ فيمكن تقريبه بأنّ المحتمل فيه أحد أمرين :
الأوّل : أن يراد بالنهي عن أكل المال بالباطل ، سلب سببية الباطل للنقل والتمليك ، فيكون النظر في المستثنى والمستثنى منه إلى عدم نفوذ الأسباب الباطلة ، ونفوذ التجارة أو مطلق الأسباب غير الباطلة ، فيكون المستثنى منه دالّاً على بطلان الفسخ ابتداءً ، لأنّه باطل ولغو عرفاً ولدى العقلاء ، بعد كون المعاطاة عندهم لازمة ، كما يظهر بالتأمّل في بناء العقلاء وسيرتهم .
والثاني : أن يراد بالنهي عن الأكل عنوان أكل المال الحاصل بسبب باطل ، فيكون النظر ابتداءً إلى حرمة أكله ، وإن كان لازمها بطلان السبب وعدم نفوذه ، فيدلّ المستثنى منه على حرمة المال الحاصل بسبب باطل ، والفسخ سبب باطل عرفاً ، فأكل المال به حرام ، فيكشف عن كون الفسخ غير نافذ ؛ حيث لم يكن وجه لحرمته غيره .
ثمّ إنّ تنفيذ الشارع ما هو باطل لدى العقلاء ، إن كان من قبيل التخصيص مع حفظ الموضوع ، فلا شبهة في جواز التمسّك بالآية مع احتمال ورود المخصّص .
كما لا شبهة في عدم جوازه لو كان حكم العقلاء بالبطلان واللغوية معلّقاً على عدم ورود التنفيذ والإجازة من الشارع الأقدس المالك للمال والمالك ، إذا كان هذا الحكم كالقيد الحافّ بالكلام ، ووجهه واضح .
وأمّا لو كان من التعليقات النظرية التي بحكم المنفصلات ، فيقع الكلام في أنّ