اشتقاقي ، كما تكلّف لإثباته بعض أهل التحقيق « 1 » ؟
لا تبعد صحّة ما ذهب إليه الشيخ وكونه موافقاً للعرف ؛ لأنّ إطلاق « الشرط » عرفاً على مثل الوضوء للصلاة وعلى مطلق الأسباب والعلل ، إنّما هو لأجل أنّ عدمها يوجب عدم ما يتوقّف عليها ، ولا ينقدح في الأذهان اللزوم والملازمة ونحوهما ، وإن كان مثله لازم المعنى العرفي .
ولو سلّم أنّ ذلك معنىً حدثي اشتقاقي ، لكن لا تنبغي الشبهة في أنّ هذا المعنى التعليقي غير ذلك المعنى المتقدّم .
فالإلزام والالتزام في ضمن المعاملات معنىً مخالف لكون الشيء موقوفاً عليه أو ملزوماً لشيء ، ولا جامع بينهما ؛ ضرورة أنّ المجعول في ضمن المعاملة في العرف واللغة ليست المعاملة معلّقة عليه ، لعدم توقّف وجودها على وجوده ، فهي معنىً تنجيزي ، يشترط في ضمنها شيء على أحد المتعاملين مثلًا ، فلا يكون قرارهما معلّقاً ، بل من قبيل قرار في قرار ، وإن كان حكمه العقلائي ثبوت الخيار للمشروط له لو لم يعمل المشروط عليه بالشرط ، وهو أمر غير التعليق والتوقّف .
ولا يقال : إنّ التزام المشروط له بالعمل والوفاء بالعقد موقوف على عمل المشروط عليه بالشرط ، فإنّ ذلك من الأحكام العقلائية للشرط ، لا معنى الشرط في العقد .
وتوهّم : أنّ الجامع بينهما لزوم شيء لشيء « 2 » ، مدفوع - بعد الغضّ عن أنّ هذا
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 110 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 104 .