ثمّ إنّ قولهما في خلال الكلام : « شارطه : شرط كلّ منهما على صاحبه » « 1 » ، وقول الأوّل : « وذو الشرط عديّ بن جَبَلَة ، شرط على قومه أن لا يدفن ميّت حتّى يخطّ هو موضع قبره » « 2 » لا دلالة فيه على كونه بمعنى مطلق الإلزام ، بل كلامهما في شرح الماهية قرينة على المراد منه في خلال الكلام .
وفي « معيار اللغة » : « شرط عليه كذا في البيع ونحوه ألزمه إيّاه ، فالتزم هو لما اشترط عليه » « 3 » .
وظاهره أيضاً نحو ما تقدّم ، وإن كان دونه في الظهور .
نعم ، في « المنجد » : « الشرط إلزام الشيء والتزامه » .
وهو ظاهر في الإطلاق ، وإن كان مسبوقاً بقوله : « شرط عليه في بيع ونحوه ألزمه شيئاً فيه » « 4 » .
وربّما يشعر بكونه مطلق الإلزام أو العهد ما عن أصبغ بن نباتة وقد سئل :
كيف سمّيتم « شرطة الخميس » يا أصبغ ؟
قال : لأنّا ضمنّا له الذبح ، وضمن لنا الفتح « 5 » .
لكنّه ضعيف ؛ لكونه مخالفاً لقول جلّ أهل اللغة في وجه التسمية ، مع احتمال كون الضمان في عقد البيعة .
هامش
( 1 ) - القاموس المحيط 2 : 382 ؛ أقرب الموارد 1 : 583 .
( 2 ) - القاموس المحيط 2 : 382 .
( 3 ) - معيار اللغة 2 : 57 .
( 4 ) - المنجد : 382 .
( 5 ) - الاختصاص : 65 ؛ بحار الأنوار 42 : 180 - 181 .