فيه على الخيار لا يبعد أن يكون باعتبار أنّ جواز العقد وعدم لزومه معلّق عليه ومشروط به .
ويؤيّده قوله عليه السلام : « حتّى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري » « 1 » وفي بعض الروايات : « فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء » « 2 » .
وأمّا بعض فقرات دعاء التوبة من « الصحيفة الكاملة » وهو « وأوجب لي محبّتك كما شرطت ، ولك يا ربِّ شرطي أن لا أعود » « 3 » فلأنّ الحبّ معلّق على التوبة ، والشرط في الفقرة الثانية ضمني .
وأمّا إطلاقه على البيع في روايات باب « من باع سلعة بثمن حالّاً ، وبأزيد منه مؤجّلًا » كقوله عليه السلام : « أمره - أيرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - أن ينهاهم عن شرطين في بيع » « 4 » ، وفي بعضها : « نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيعين في بيع » « 5 » ، « 6 » والمراد منهما واحد ظاهراً ، وهو بيع سلعة بثمنين حالًاّ ومؤجّلًا - فلعلّه لأجل كونه في قوّة الشرط ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ الفقيه 3 : 126 / 551 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 167 / 611 ؛ وسائل الشيعة 18 : 12 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 3 ) - الصحيفة السجّادية : 154 ، الدعاء 80 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 231 / 1006 ؛ وسائل الشيعة 18 : 37 ، كتاب التجارة ، أبوابأحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1005 ؛ وسائل الشيعة 18 : 37 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 6 ) - راجع الحدائق الناضرة 20 : 73 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 12 .