لجعل النصب والإشارات : « الشرط » ولا مطلق الجعل المستتبع للإلزام والضيق ، كما ادّعاه بعض المحشّين على « بيع الشيخ الأنصاري » « 1 » فلا يقال لجعل الأمارة الشرعية المستتبعة للضيق والإلزام : « الشرط » .
ولا بمعنى لزوم شيء لشيءٍ كما ادّعاه بعض آخر « 2 » فلا يقال للحجّية المجعولة لخبر الواحد مثلًا باعتبار لزومها له : « الشرط » ، ولا لجعل الوجوب للصلاة باعتبار لزومه لها . وإطلاق « الشرط » على الطهارة للصلاة ليس باعتبار اللزوم ، بل باعتبار تعليقها عليها ، وعدمها بعدمها .
ثمّ إنّه لا شبهة في صدق « الشرط » عرفاً ولغة على الإلزام والالتزام في ضمن المعاملات ، سواء كان الإلزام أو الاشتراط بعنوانهما أو بالحمل الشائع ، بل الظاهر أنّ مطلق الجعل في ضمنها - سواء كان إلزاماً أم مستتبعاً له ، أم كان الإلزام من أحكامه - يكون شرطاً عرفاً .
كما أنّ له معنىً آخر في العرف ، وهو ما علّق عليه شيء تشريعاً وجعلًا ، أو تكويناً وخارجاً ، فيصدق على نحو الجعالة ، والسباق وسائر الشروط المتداولة بين الناس ؛ ممّا جعل شيء معلّقاً على شيء ، فيقال للمعلّق عليه :
« الشرط » لا بمعنى الشرط المصطلح النحوي ، فلا تغفل .
كما أنّه يطلق بهذا المعنى أيضاً على ما يتوقّف عليه وجود شيء ، ويلزم من عدمه العدم ، فهل هذا معنىً جامد ، فيكون الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم - أيالذوات الجامدة الكذائية - كما ادّعاه الشيخ « 3 » ، أو معنىً حدثي
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 244 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 104 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 13 .