أبعد ما بين السماء والأرض » « 1 »
إلّا أن يناقش فيها بأنّ ذيلها قرينة على أنّ المراد من القول بغير علم مثل الفتوى والإخبار عن اللَّه تعالى لا مطلقاً .
إلّاأن يقال : إنّ ذكر مصداق أهمّ المصاديق لا يصير قرينة على الاختصاص ، فالعبرة بإطلاق الصدر .
وأمّا المناقشة فيها باشتمالها على ما لا يجب جزماً وهو القول بأنّ اللَّه أعلم ، ففي غير محلّها ؛ لأنّه كناية عن عدم جواز القول بغير علم . فالظاهر المتفاهم منها عدم جوازه .
وتؤيّد المطلوب رواية أبي يعقوب إسحاق بن عبداللَّه - والظاهر صحّتها - عن أبي عبداللَّه عليه السلام « إنّ اللَّه تعالى خصّ عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتّى يعلموا ، ولا يردّوا ما لم يعلموا ، وقال تعالى :
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
« 2 » وقال :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
« 3 » » « 4 » .
ولكن الظاهر اختصاصها بالأحكام ونحوها .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 42 / 4 ؛ وسائل الشيعة 27 : 22 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الأعراف ( 7 ) : 169 .
( 3 ) - يونس ( 10 ) : 39 .
( 4 ) - الكافي 1 : 43 / 8 .