الإجماع على حرمته ولو لم يكن فيه إغراء ؛ لكون المخاطب مثلًا عالماً بعلم المتكلّم بعدم مطابقة كلامه للواقع « 1 » .
حكم الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها
ثمّ إنّ مقتضى الأصول العقلية والنقلية جواز الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها ؛ فلو شكّ في أنّ زيداً قائم يجوز له الإخبار بقيامه ؛ لأنّه من الشبهة المصداقية لأدلّة الكذب .
إلّاأن يدّعى وجوب الصدق ، لا بمعنى وجوبه مطلقاً ، بل بمعنى أنّه لو أراد المتكلّم الإخبار يجب عليه أن يصدق ، فلا بدّ له من إحراز كونه صدقاً بعلم أو أمارة .
لكن إثبات ذلك مشكل بل ممنوع ، وإن أفتى به صاحب « الوسائل » « 2 » و « مستدركه » « 3 » ، فإنّ الأخبار لا تصلح لإثباته ، إمّا لقصور الدلالة كما هو كذلك غالباً ، أو لقصور السند ، فراجعها .
أو يقال بإلغاء الخصوصية ممّا وردت متواترةً « 4 » بحرمة الفتوى بغير علم ، وما وردت بحرمة القضاء وكذا الشهادة كذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 128 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 5 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 1 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 8 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 341 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 .