والهزل « 1 » : بوقوع التعارض بين عنوان الكذب المأخوذ فيها الظاهر في الإخبار المخالف للواقع ، وبين عنواني العِدَة والهزل الظاهرين في غير الإخبار .
ولا يبعد تحكيم الصدر على الذيل ، وحمل العدة والهزل على نوع من الإخبار المخالف للواقع ، ولا أقلّ من التعارض الموجب للإجمال .
وفيما قلنا في وجه الجمع بين روايات التورية « 2 » : بأنّ هذا الجمع غير مقبول لدى العقلاء ، ولا يصحّ إثبات حكم شرعي بهذا النحو من الملازمات العقلية الخارجة عن فهم العرف .
مع أنّ لازم ما ذكر من الجمع دعوى كون التورية كذباً ، ليترتّب عليها آثاره من الجواز عند إرادة الإصلاح وعدمه عند عدمها ، ثمّ دعوى أنّ ما أريد بها الإصلاح ليس بكذب ؛ أيليس بكذب ادّعاءً ؛ لإثبات جوازها عند إرادة الإصلاح ، وهو كما ترى أمر منكر مخالف للمحاورات العقلائية لإفهام المعاني ، بيانه :
إنّ قول أبي جعفر عليه السلام على ما في رواية الصيقل « 3 » : « ما كذب إبراهيم ويوسف عليهما السلام » ، وما عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية عطاء : « لا كذب على مصلح » « 4 » ثمّ تلا الآية المربوطة بقضيتهما ونفي الكذب عنهما الظاهر في نفيه
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 12 : 250 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 140 ، وقد تقدّمت بعضها في الصفحة 74 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 72 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 69 - 70 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 70 .