ويكون التعليق شرعياً فرضاً ، والاستصحاب التعليقي حاكم على الاستصحاب التنجيزي كما قرّر في محلّه « 1 » ، فلا إشكال من هذه الجهة ، وإنّما الإشكال من جهة تحكيمه الاستصحاب على البراءة في المقام ؛ لأنّ الإجماع على عدم الفصل غايته إثبات التلازم بين الحكمين الواقعيين ، وإثبات أحد المتلازمين باستصحاب الآخر مثبت ولو كان التلازم شرعياً ، فإنّ تحقّق الملازم بتحقّق ملازمه عقلي .
هذا إن ادّعى عدم الفصل بين الحكمين الواقعيين كما هو ظاهره من دعوى التحكيم ، وإن ادّعى التلازم بين الحكمين الظاهريين فلا وجه للتحكيم بل الوجه التعارض .
هذا ، مضافاً إلى جريان استصحاب عدم الضمان في الطرف الآخر أيضاً ، فمع عدم القول بالفصل وإجدائه يتعارض الأصلان . فالأقوى بحسب الأصل التفصيل .
كما أنّ الأقوى بحسب قاعدة اليد والإتلاف الضمان مطلقاً ، ودعوى انصراف دليله إلى ما كان الإتلاف عليه لا له « 2 » في غير محلّها . كدعوى ظهور الإتلاف في العلّية التامّة « 3 » وهي في المقام مفقودة ؛ لأنّ الضمان موقوف على عدم إجازة المالك بما ذكره الشيخ من ضمانه أوّلًا ورفعه بالرضا بالصدقة ، وإن أمر بالتأمّل لكنّه أوجه ؛ لأنّ التصدّق بعد فرض عدم جواز الرجوع إلى الفقير - وقد ادّعى
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 161 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 195 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 194 .