مورد الشراء محرّماً وإن علم بأنّ في أموال العامل محرّماً . ويمكن أن يكون « بعينه » تأكيداً للحرام فيعمّ العلم الإجمالي أيضاً .
وبالجملة : ليس المراد تجويز شراء أموال المظلوم إلّاإذا علم تفصيلًا وهو واضح .
نعم ، هنا روايات ربّما يتوهّم تنافيها لما ذكرناه ومعارضتها لتلك الروايات :
منها : صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أحدهما عن شراء الخيانة والسرقة ؟
قال : « لا ، إلّاأن يكون قد اختلط معه غيره ، فأمّا السرقة بعينها فلا ، إلّاأن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك » « 1 » .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن شراء الخيانة والسرقة ؟ فقال : « إذا عرفت أنّه كذلك فلا ، إلّاأن يكون شيئاً اشتريته من العامل » « 2 » .
وقريب منها رواية أحمد بن محمّد بن عيسى في « نوادره » ، عن أبيه « 3 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، حيث دلّت على جواز شراء الخيانة والسرقة المعروفة بعينها من السلطان وعمّاله .
وأنت خبير بأنّ في الصحيحة احتمالات :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 374 / 1088 ؛ وسائل الشيعة 17 : 335 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 337 / 934 ؛ وسائل الشيعة 17 : 336 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) - النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 162 ؛ وسائل الشيعة 17 : 220 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 6 .