منها : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنّه يظلم ؟ قال : « اشتر منه » « 1 » .
وقريب منها رواية عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه عنه عليه السلام « 2 » .
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال : « يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحداً » « 3 » .
وهي كالنصّ فيما ذكرناه ، فإنّه استثنى فيها صورة العلم تفصيلًا أو إجمالًا بأنّ فيه الحرام .
ومنها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ؟ قال : فقال : « ما الإبل إلّامثل الحنطة والشعير وغير ذلك ؛ لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه » « 4 » .
وليس المراد بقوله ذلك العلم التفصيلي وتجويز شراء ما علم إجمالًا أنّ فيه حراماً ، بل المراد به ما هو المتعارف من شراء الصدقات ، حيث لا يعلم بأنّ في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 337 / 938 ؛ وسائل الشيعة 17 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 132 / 582 ؛ وسائل الشيعة 17 : 221 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 53 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 375 / 1093 ؛ وسائل الشيعة 17 : 221 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 53 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الكافي 5 : 228 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 5 .