بالداعي على الداعي في غير محلّه .
فغير وجيه ؛ لأنّ حصول القرب على فرض اعتباره مترتّب على العمل الخالص للَّهتعالى ، فإن أتى به بعد الخلوص لنفسه تصير مقرّبة ، وإن أتى به لغير يصير الغير مقرّباً ، فلا بدّ من لحاظ منشأ حصول القرب للمنوب عنه ، وليس هو إلّا إتيان النائب العمل للَّه . مع أنّ إتيانه للأجر ينافي كونه للَّهتعالى ، فالأجر ينافي الإخلاص ومع عدمه لا يحصل القرب للمنوب عنه ، ولهذا لو أتى الأجير بالعمل رياءً لا يقع عن المنوب عنه ؛ لعدم صلاحيته لحصول القرب له ، فالإشكال في محلّه ، وكذا الجواب .
وأمّا الشيخ الأنصاري فلا تخلو كلماته عن اضطراب « 1 » . فإنّ الظاهر من بعضها أنّ الأجر للعمل المأتيّ به تقرّباً إلى اللَّه تعالى نيابة عن غيره .
وهو ظاهر في كون الأجر في مقابل العمل المقيّد ، لكنّ الظاهر أنّه غير المقصود منه بقرينة سائر كلماته .
ويظهر من بعضها أنّ الصلاة الموجودة في الخارج على جهة النيابة فعل للنائب بجهة وللمنوب عنه بجهة .
والظاهر من مجموع كلماته أنّه أيضاً غير مراد ؛ أيلا يعني أنّ للصلاة وجودين اعتباراً حتّى يرد عليه بأ نّه ليس لها إلّاوجود واحد ينسب إلى النائب بوجه وإلى المنوب عنه بوجه .
ويظهر من بعضها أنّ المنطبق على الصلاة الموجودة في الخارج على وجه
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 144 - 146 .