كما في باب الاستعارة على المذهب الحقّ « 1 » ؛ من كون بنائها على تناسي التشبيه والمشبّه والمشبّه به ، بل مبنيّة على دعوى كون شخص أسداً حقيقة ، فيحسن إثبات لوازم الأسد له ونفي لوازم غيره عنه .
وله أشباه في العرف ، كمجالس الشبيه والعزاء المعروفة في بعض البلاد ، فصار شخص شمراً وآخر ابن زياد إلى غير ذلك ، فإنّ في تلك الصحنة تتبدّل الأشخاص بشخصيات اخر ، فهي مبنيّة على تناسي الشخصيات الحقيقية . ولها نظائر اخر في مجالس اللهو سيّما في هذه الأعصار .
فحينئذٍ يكون ما صدر منه منتسباً إلى الشخصية الثانية ؛ أيالمنوب عنه ومسلوبة عن الأولى ، فلو كانت النيابة في الأعمال كذلك لا يعقل أن يقع الأجر في مقابل العمل ، فإنّ صقع إتيانه صقع فناء النائب ووجود المنوب عنه فقط والعمل عمله ولا معنى للأجر في عمل المنوب عنه .
وفي هذا الاعتبار لا يكون للعمل اعتباران ، فإنّ النائب وعمله منسيّان ، فالنائب هو المنوب عنه ليس إلّاوالعمل عمله ليس إلّا .
فالأجرة في هذا الاعتبار تقع بإزاء تنزيل النائب شخصه منزلة المنوب عنه وتبديل نفسه بأخرى في عمل ، فصقع العمل ليس صقع اعتبار الأجرة ؛ إذ العمل عمل المنوب عنه فلا أجر له في عمل نفسه لنفسه .
فبقي إشكالان :
أحدهما : أنّ الأجر إن كان بإزاء التنزيل لابدّ من استحقاقه بمجرّد التنزيل
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 62 .