وفيه : - مضافاً إلى أنّ المضطرّ ربّما يضطرّ إلى عمل من الغير ولا أظنّ بالتزامهم على عدم جواز أخذ الأجر معه - أنّ مقتضى دليله وهو أنّ جواز الاستيفاء قهراً وعلى رغمه يوجب سلب احترام عمله ، مسلوبية احترام مال يقهر المالك على إتلافه ، بل قد يكون الإلجاء والاضطرار مؤدّياً إلى أن يكون المالك مباشراً لإتلافه ، كما لو اضطرّ إلى طلي دواء لا يتمكّن منه إلّامالكه فيلزم ويقهر على الطلي والإتلاف ولا أظنّ بأحد الالتزام بالمجّانية .
فما في تعليقة بعض المحقّقين من إبداء الفرق بين الأعمال والأعيان « 1 » ، غير وجيه .
ومنه يظهر الكلام في جواز أخذ الامّ المرضعة اجرة إرضاع اللبأ إذا وجب عليها دفعاً وإشكالًا .
ومنها : أخذ الأجر على العمل العبادي النيابي ، فإنّ أخذه لو كان منافياً للإخلاص لكانت العبادات الاستئجارية على وجه النيابة باطلة والاستئجار عليها باطلًا ، والنصّ والفتوى متطابقان على صحّتها وصحّته ، فلا بدّ من الالتزام بعدم المنافاة .
ولقد تصدّى الشيخ الأعظم لدفع الإشكال وإبداء الفرق بين المقامين « 2 » .
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 156 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 144 .