وفي « الصحاح » : « وأكرهته على كذا : حملته عليه كرهاً » « 1 » .
ونحوه في « المجمع » « 2 » .
وفي « معيار اللغة » : « أكرهته على الأمر إكراهاً : حملته عليه قهراً » « 3 » .
وفي « المنجد » : « أكره فلاناً على الأمر : حمله عليه قهراً . أكره الرجل : حمله على أمر يكرهه » « 4 » .
ترى كيف يفرّق بين الجملتين ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ معنى أكرهه عليه :
حمل عليه قهراً وكرهاً .
وعليه لا يتحقّق الإكراه على الأمر بالتوعّد بالضرر مطلقاً ؛ إذ قد يكون التوعّد به لا يوجب القهر على الفعل والإلزام عليه ، كما لو أوعد ابنك بأ نّك لو لم تفعل كذا لقتلت نفسي ، أو قالت أهلك : « لو لم تفعل كذا لهتكت سرّي » ، أو قال صديقك : « لو لم تفعل لهجرتك » وكانت هجرته شاقّاً عليك .
فإنّ في تلك الموارد ونظائرها لا يصدق أكرهه على العمل . نعم ، صدق حمله على مكروه .
بل ولا يتوقّف صدق أكره عليه على التوعّد بالمكروه ، فلو خاف المأمور شرّ الآمر كفى في الصدق ، أوعده على الشرّ أم لا ، فاعتبار الإيعاد لا يصحّ طرداً وعكساً .
هامش
( 1 ) - الصحاح 6 : 2247 .
( 2 ) - مجمع البحرين 6 : 360 .
( 3 ) - معيار اللغة 3 : 765 .
( 4 ) - المنجد : 682 .