عن « الرياض » دعوى تظافر النصوص عليه « 1 » ، ولعلّه أراد بها ما دلّت على أنّه يقتل ونحو ذلك ، تأمّل .
فدعوى شيخنا الأنصاري أنّ ظاهر المشهور عدم التقيّة فيه « 2 » ناشئة من إطلاقهم في المقام ، ولكن مقتضى تصريحهم بعدم محقونيته مطلقاً جواز التقيّة فيه ، وهو لا يخلو من وجه ، فإنّ الظاهر أنّ الحدّ ليس حقّاً للحاكم كالقصاص بالنسبة إلى وليّ الدم ، بل الحاكم لكونه مسيّس العباد وله السلطان والولاية يكون مختصّاً بإجراء الحدود وليس لغيره إجراؤها .
فلو قتل شخص من يجب قتله حدّاً اختياراً لا قصاص عليه ولا دية كما قالوا وليس عليه إلّاالإثم ويرتفع مع الإكراه .
بل الظاهر انصراف قوله : « إنّما جعلت التقيّة . . . » عن مثله ؛ ضرورة أنّ التقيّة لم تجعل لحقن دم مثله ، فإطلاق أدلّة الإكراه والتقيّة محكّم .
كما أنّ غير المؤمن من سائر الفرق خارج عن مصبّ الروايات وأنّ التقيّة جعلت لحقن دم المؤمن خاصّة ، ومقتضى العمومات جواز قتل غيرهم بالإكراه وحال الضرورة .
ثمّ الظاهر أنّ الدم كناية عن القتل بأيّ سبب كان ، بإراقة الدم أو غيرها ، وما دون القتل جرحاً كان أو غيره خارج ، وداخل في جواز التقيّة أو وجوبها .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 14 : 104 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 98 - 99 .