لا يزيد على الملحق به والمتفرّع عليه .
نعم ، لا نحتاج في إثبات الحكم مطلقاً في موارد الإكراه بهذه الرواية ، بل يكفي فيه مثل دليل الرفع وسائر ما تقدّمت الإشارة إليها « 1 » .
وممّا تقدّم يظهر عدم جواز الاستدلال على جوازها مطلقاً برواية أبي عمر الأعجمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه قال : « لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ والمسح على الخفّين » « 2 » .
فإنّها بصدد بيان أنّ فيما عدا النبيذ والمسح تقيّة . فيظهر منها أمران : أحدهما :
عدم التقيّة مطلقاً فيهما . والثاني : ثبوتها لكلّ ما عداهما في الجملة ؛ لعدم كونها بصدد بيان جواز أنحاء التقيّة ، فلا إطلاق فيها .
هذا ، مع احتمال أن يكون المراد بالمستثنى منه المحرّمات والواجبات الإلهية ممّا لا يتعلّق بها حقّ الناس ، بقرينة استثناء المذكورين وعدم استثناء الدم ، تأمّل .
نعم ، مقتضى عموم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » « 3 » ، وصحيحة أخرى عنه وعن غيره ، قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 230 - 235 .
( 2 ) - الكافي 2 : 217 / 2 ؛ وسائل الشيعة 16 : 215 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 2 : 219 / 3 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 .