وفي رواية درست عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف . . . » « 1 » .
مع ما في رواية عبداللَّه بن يحيى أنّه عليه السلام ذكر أصحاب الكهف فقال : « لو كلّفكم قومكم ما كلّفهم قومهم » . فقيل له : ما كلّفهم قومهم ؟ فقال : « كلّفوهم الشرك باللَّه العظيم ، فأظهروا لهم الشرك وأسرّوا الإيمان » « 2 » .
فيظهر من ضمّ الروايتين أنّ الإكراه أيضاً من التقيّة .
ومضافاً إلى روايات فيها صحاح :
قال : « التقيّة في كلّ ضرورة » « 3 » أو « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم » « 4 » . ولا شبهة في أنّ المكرَه يكون ملجأً ومضطرّاً إلى إتيان ما أكره عليه عرفاً ، وتكون الضرورة ألجأته إلى إتيانه ، وإلّا لما يأتمر بأمر المكرِه فهو ضرورة فيها التقيّة .
أنّه لو بنينا على مقابلة العنوانين بل مباينتهما ، لأمكن الإلحاق في الأحكام بصحيحة بكر بن محمّد عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ التقيّة تُرس
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشي 2 : 323 / 9 ؛ وسائل الشيعة 16 : 230 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 15 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 2 : 323 / 8 ؛ وسائل الشيعة 16 : 230 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 14 .
( 3 ) - الكافي 2 : 219 / 13 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 2 : 220 / 18 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .