ففي رواية مسعدة بن صدقة المعتمدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ المؤمن إذا أظهر الإيمان » إلى أن قال : « لأنّ للتقيّة مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتّقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » « 1 » .
وظاهر التفسير سيّما في مثل المقام أنّه بصدد بيان الحقيقة ، ولعلّه أعمّ من التقيّة الخوفية والمداراتية .
ويظهر من جملة من الروايات أنّ التقيّة مقابل الإذاعة « 2 » ، وهي أيضاً بوجه داخلة في التفسير ، فإنّها عبارة عن كتمان المذهب خوفاً وتجنّباً من المخالف .
وأمّا الإكراه فعبارة عن تحميل الغير عملًا وإيعاده على تركه بما يلجؤه إلى العمل ، أو الإيعاد على فعل شيء بما يلجؤه على تركه .
وأيضاً التقيّة واجبة حسب الأدلّة الكثيرة « 3 » وراجحة في بعض الموارد « 4 » ، ودليل الإكراه « 5 » رافع للحكم ، فمقتضى دليل الرفع رفع الحرمة أو الوجوب عمّا
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 242 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 203 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 1 و 10 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 203 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 225 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 .