استثناء ما يؤدّي إلى الدم
ومنها : الدم ، فقد نفى ابن إدريس الخلاف بين الأصحاب في نفي التقيّة في قتل النفوس « 1 » ، وكذا العلّامة في كتاب « المنتهى » في باب الأمر بالمعروف « 2 » ، وفي « الرياض » : الإجماع على استثناء إنفاذ أمر الجائر في قتل المسلم « 3 » ، وكذا ادّعاه الأردبيلي « 4 » ، وبقسميه في « الجواهر » « 5 » ، وادّعاه في « المستند » « 6 » ، وهو ظاهر شيخنا الأنصاري « 7 » ، وهو منقول عن جماعة « 8 » .
والمستند فيه مضافاً إليه صحيحة محمّد بن مسلم ، وموثّقة أبي حمزة ، ومرسلة الصدوق المتقدّمات « 9 » الدالّة على نفي التقيّة إذا بلغت الدم .
لكن يمكن أن يناقش فيها بأنّ عنوان الإكراه غير عنوان التقيّة كما يظهر من الأخبار :
فإنّ التقيّة عبارة عن الاحتراز والتجنّب عن شرّ قوم مخالف للمذهب ، بإتيان أعمال توافق مذهبهم ، من غير أن أكرهوه على إتيانها وأوعدوه على تركها .
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 203 .
( 2 ) - منتهى المطلب 15 : 245 .
( 3 ) - رياض المسائل 8 : 109 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 97 .
( 5 ) - جواهر الكلام 22 : 169 .
( 6 ) - مستند الشيعة 14 : 194 .
( 7 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 86 .
( 8 ) - انظر مفتاح الكرامة 12 : 381 .
( 9 ) - تقدّمت في الصفحة 235 .