وعضدت أهل ولايتك » « 1 » ، وما هي بمضمونها « 2 » .
فإنّ الظاهر منها السؤال عن الدخول في أعمالهم للمعيشة ونحوها من أغراضه ، فأجاب بنفي البأس إذا وصلت ؛ أيإذا قصدت ذلك في خلال عملك ، لا بمعنى كون القصد موضوعاً ، بل بمعنى القصد الطريقي ، فتدبّر .
والحمل على أنّ ذلك بوجوده الواقعي شرط الجواز بنحو الشرط المتأخّر ، بعيد غايته .
وطائفة منها : ناظرة إلى الثالثة ، وهي الروايات المتقدّمة المشتملة على قوله :
« فواحدة بواحدة » « 3 » ، وعلى أنّ كفّارة عملهم قضاء حوائج الإخوان « 4 » .
وأمّا رواية زياد بن أبي سلمة ، فإنّ الظاهر من صدرها أنّه كان وارداً في عمل السلطان ومشتغلًا به لأجل معيشته ، وقد حذّره أبو الحسن عن العمل لهم إلّا لإعزاز مؤمن ونحوه . والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « فإن ولّيت . . . » بعد فرض كونه متولّياً لأمرهم وعاملًا لهم يراد به : إن ولّيت في اشتغالك بأعمالهم بما يحتاج إليك إخوانك فأحسن إليهم ، حتّى يكون لك عمل صالح في مقابل السيّء .
ولعلّه عليه السلام أشار بذلك وبقوله : « واللَّه من وراء ذلك » إلى قوله تعالى :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 13 : 131 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 4 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 7 و 21 .
( 3 ) - تقدمت في الصفحة 201 - 202 .
( 4 ) - تقدمت في الصفحة 201 .