قوّة طرحها ؛ لعدم إمكان العمل بها ، أو ندرة ذلك جدّاً ، مع أنّه لا دليل لحملها على ذلك سوى الحصر في بعضها ، وقد عرفت حاله .
وقد أشارت إلى ذلك رواية صفوان بن مهران ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة - إلى أن قال : - فقال : إنّ لهم سيرة وأحكاماً ، قال :
« أليس قد أجرى لهم الناس على ذلك ؟ » قال : بلى . قال : « أجروهم عليهم في ديوانهم ، وإيّاكم وظلم المؤمن » « 1 » .
بل في الروايات ما هي كالصريح في تولّيهم ذلك : كرواية علي بن يقطين المتقدّمة « 2 » ، الحاكية عن جبايته أموال الشيعة علانيةً والردّ إليهم سرّاً ، بعد توصية أبي الحسن عليه السلام ، وما اشتملت على كتابة أبي عبداللَّه عليه السلام إلى النجاشي والي الأهواز وفارس « 3 » ، وغير ذلك . وسيجئ إن شاء اللَّه ما ينفع بالمقام في جوائز السلطان .
كلام الشيخ الأعظم في الولاية المكروهة والمستحبّة
ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري « 4 » جمع بين رواية مهران بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « ما من جبّار إلّاومعه مؤمن يدفع اللَّه
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 13 : 138 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 25 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 199 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 333 / 925 ؛ وسائل الشيعة 17 : 196 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 13 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 75 - 76 .