الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 1 » » « 2 » .
فإنّ الظاهر من تلك الطائفة حرمة عمل السلطان ، وإنّما يكفّرها قضاء حوائج المؤمنين ، والتي مرّت تدلّ على نفي البأس ، بل والفضل والرجحان فيه لذلك .
ويمكن أن يقال : إنّ الورود في أعمالهم وديوانهم تارةً يكون لمحض إعزاز المؤمن وفكّ أسره ونحوهما ، وأخرى لذلك ولمعيشته ، وثالثةً لمحض المعاش ونحوه ، ورابعةً لمعونتهم وتقوية سلطانهم .
والأخبار الواردة في المقام :
طائفة منها : ناظرة إلى الأولى ، كذيل رواية ابن إدريس في « المستطرفات » « 3 » ، وبعض فقرات رواية زياد بن أبي سلمة « 4 » وزياد العبدي « 5 » حيث استثني فيهما من عدم جواز الدخول ما كان لمصلحة مؤمن . والظاهر أنّ منها أيضاً رواية محمّد بن إسماعيل المتقدّمة « 6 » .
وهذا النحو من الدخول راجح ، وفيه أجر وثواب .
وطائفة منها : ناظرة إلى الثانية ، كرواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته من عمل السلطان والدخول معهم ؟ قال : « لا بأس إذا وصلت إخوانك ،
هامش
( 1 ) - هود ( 11 ) : 114 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 2 : 163 / 79 ؛ وسائل الشيعة 17 : 198 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 17 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 200 - 201 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 201 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 202 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 195 .