حتّى مثل رئاسة قبيلة ، لا في مقام بيان جواز الرئاسة فضلًا عن الرئاسة من قبلهم حتّى يؤخذ بإطلاقها .
ويحتمل أن تكون في مقام بيان أنّ الرئيس إن كان عادلًا فكذا ، وإن كان ظالماً فكذا .
وهي نظير قوله : « العالم إن كان عادلًا يجوز حكمه وقضاؤه ، وإن كان فاسقاً فلا » ؛ حيث لا تعرّض له لجواز تحصيل العلم ولا يجوز التمسّك بإطلاقه له .
ثمّ إنّ في المقام روايات ربما يقال بالتعارض بينها في نفسها ، وبينها وبين الروايات المتقدّمة المجوّزة للدخول في أعمالهم لغرض القيام بمصالح العباد .
كذيل رواية « تحف العقول » ، حيث قال : « فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم ، والكسب معهم إلّابجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة » « 1 » .
وظاهرها بملاحظة التنظير ، الضرورة في المعاش ، لا الاضطرار في الدخول للخوف منهم .
فتكون نحو موثّقة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : « لا ، إلّاأن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » « 2 » .
هامش
( 1 ) - تحف العقول : 332 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 330 / 915 ؛ وسائل الشيعة 17 : 202 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 3 .