وصحيحة علي بن يقطين ، قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « إنّ للَّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه » « 1 » .
بناءً على أنّ قوله ذلك لترغيبه في بقائه على شغله ، كما تشهد به مضافاً إلى رواية محمّد بن عيسى المتقدّمة روايته الأخرى ، أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : إنّ قلبي يضيق ممّا أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيراً لهارون - فإن أذنت جعلني اللَّه فداك هربت منه ؟ فرجع الجواب : « لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتّق اللَّه » ، أو كما قال « 2 » .
واحتمال التقيّة بعيد ولو بملاحظة سائر الروايات .
وأمّا رواية الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام في مناهي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من تولّى عرافة قوم اتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر اللَّه عزّ وجلّ أطلقه اللَّه ، وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنّم وبئس المصير » « 3 » وقريب منها غيرها « 4 » .
فلا تدلّ على المقصود ؛ لأنّها بصدد بيان التحذير عن الدخول في الرئاسة
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 108 / 451 ؛ وسائل الشيعة 17 : 192 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 305 / 1198 ؛ وسائل الشيعة 17 : 198 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 16 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 11 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 189 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 6 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 189 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 7 .