وبالعناوين الذاتية لها ، بل يتعلّق بعنوان الموصل بما هو كذلك ، كما هو محتمل كلام « الفصول » « 1 » ، وهو عنوان آخر غير عنوان ذات المقدّمة .
فالولاية بعنوانها الذاتي لا تصير واجبة إذا توقّف واجب عليه .
ولأنّ التولية على أمر محرّم لا توجب حرمتها ، ولا تسري حرمة ذلك المحرّم إليها ؛ لعدم وجه للسراية . ومقدّمات الحرام ليست محرّمة لو فرضت كونها من مقدّماتها .
هذا مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة الآتية .
نعم ، قد عرفت أنّها من قبل الجائر محرّمة ، سواء كانت على محلّل أو محرّم بعنوان التصرّف في سلطان الغير .
في الروايات الدالّة على أنّ حرمة الولاية لأجل حرمة التصرّف في سلطان الإمام عليه السلام
وأمّا الروايات فيظهر من بعضها أنّ حرمتها لما أشرنا إليه :
كرواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرّمناه من ذلك فهو له حرام » « 2 » .
والظاهر أنّ المراد بما حرّمناه ذكر بعض مصاديق ما يقابل الجملة الأولى ،
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 81 / السطر 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 138 / 387 ؛ وسائل الشيعة 17 : 198 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 15 .