وأظهر منها ما هي نظيرها عن الكشّي في رجاله عن أبي حمزة الثمالي ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من أحللنا له شيئاً [ أصابه ] من أعمال الظالمين فهو له حلال ؛ لأنّ الأئمّة منّا مفوَّض إليهم ، فما أحلّوا فهو حلال ، وما حرّموا فهو حرام » « 1 » .
وعن « اختصاص » الشيخ المفيد ، عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن ابن عميرة مثله « 2 » .
فهي كما ترى ظاهرة في أنّ التحليل متعلّق بالأعمال وتقلّدها . ولعلّ المراد بالتفويض تفويض السلطنة وشؤونها ، فيكون تحليلهم لحقّهم وأ نّهم عليهم السلام سلطان من قبل اللَّه .
وعن السيّد هبة اللَّه معاصر العلّامة عن صفوان بن مهران ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة ، فشكا إليه الحاجة ، فقال له :
« ما يمنعك من التعرّض للسلطان فتدخل في بعض أعماله ؟ » فقال : إنّكم حرّمتموه علينا . فقال : « خبّرني عن السلطان لنا أو لهم ؟ » قال : بل لكم ، قال :
« أهم الداخلون علينا ، أم نحن الداخلون عليهم ؟ » فقال : بل هم الداخلون عليكم ، قال : « فإنّما هم قوم اضطرّوكم فدخلتم في بعض حقّكم . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) - لم نجده في رجال الكشي وإن نقل عنه في مستدرك الوسائل 13 : 138 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 26 .
( 2 ) - الاختصاص : 330 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 139 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، ذيل الحديث 26 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 13 : 138 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 25 .