الإصلاح ما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد أن يتمّ لهم » « 1 » .
ومرسلة أبي يحيى الواسطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « الكلام ثلاثة : صدق وكذب وإصلاح بين الناس » « 2 » .
وتشعر بالحصر بعض ما تأتي « 3 » في المستثنى الآخر .
وحمل هذه الروايات على الحصر الإضافي بعيد ، بل لا وجه له في المقام .
وتقييد الحصر ليس بجمع عقلائي مقبول عرفاً .
إلّا أن يدّعى أنّ كثرة استعمال الاستثناء في أخبارنا في غير الحصر الحقيقي توجب وهناً في دلالته عليه .
بل القرينة العقلية قائمة في المقام على عدم الحصر ؛ لوضوح أنّ الكذب لإنجاء المؤمن من الهلكة غير مسؤول عنه ، وكذا في موارد دوران الأمر بينه وبين المحذور الأشدّ كالزنا وشرب المسكر .
مضافاً إلى أنّ في نفس تلك الروايات أيضاً اختلافاً كالروايتين المتقدّمتين .
والذي يسهّل الخطب ضعف الروايتين سنداً وضعف سائرها المشعرة بذلك سنداً ودلالة ، وكثرة الروايات المقابلة لها وفيها الصحيحة والموثّقة ممّا لا تصلح هي لمعارضتها .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 342 / 18 ؛ وسائل الشيعة 12 : 253 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 141 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 2 : 341 / 16 ؛ وسائل الشيعة 12 : 254 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 141 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تأتي في الصفحة 150 .