قمار فهو الميسر حتّى لعب الصبيان بالجوز الذي يتقامرون به . . . » وقال :
« ويقال : سُمّي ميسراً لتيسّر أخذ مال الغير فيه من غير تعب ومشقّة » « 1 » .
فتحصّل ممّا ذكر عدم استفادة حكم الصور الثلاث من الروايات وغيرها الواردة في حرمة القمار والميسر .
إلّا أن يقال : إنّ حكم اللعب بالآلات بلا رهان يستفاد من قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . .
.
بناءً على أنّ المراد بالميسر فيها هو آلات القمار لا القمار ، بقرينة كون المراد بالثلاثة الاخر المذكورة الذوات ، وبقرينة حمل الرجس عليها ، وهو يناسب الذوات لا الأفعال إلّابتأوّل ، سواء أريد به النجس المعهود كما ادّعى الإجماع عليه شيخ الطائفة في محكيّ « التهذيب » في مورد الآية « 2 » وهو واضح ، أم أريد الخبيث « 3 » ، فإنّه أيضاً يناسب الذوات . وحمله على اللعب والشرب « 4 » لا يخلو من ركاكة .
وتشهد له جملة من الروايات : كرواية جابر المتقدّمة .
ورواية محمّد بن عيسى ، قال : كتب إليه إبراهيم بن عنبسة - يعني إلى علي ابن محمّد عليهما السلام : إن رأى سيّدي ومولاي أن يخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ . . .
الآية ، فما الميسر جعلت فداك ، فكتب :
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 3 : 520 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 278 .
( 3 ) - زبدة البيان : 41 ؛ مجمع البيان 3 : 370 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 98 .