الجهة الثالثة في الحرمة الوضعية للاكتساب بالأعيان النجسة
ثمّ إنّ الظاهر استفادة جهة أخرى من تلك الروايات غير أصيلة في البحث عنها في المقام ، وهي بطلان المعاملة ؛ لأنّ تحريم الثمن لا يجتمع عرفاً مع الصحّة وإيجاب الوفاء بالعقود ، فلازمه العرفي بطلانها وإن كان الثمن بعنوانه محرّماً . مضافاً إلى الإجماع على البطلان ، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات الظاهرة في الإرشاد عليه :
كرواية « دعائم الإسلام » عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من اكترى دابّة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمراً أو خنازير أو ما يحرم ، لم يكن على صاحب الدابّة شيء . وإن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد ، والكري على ذلك حرام » « 1 » .
وعنه عليه السلام : « وما كان محرّماً أصله منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه » « 2 » .
وعنه عليه السلام عن آبائه : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الأحرار ، وعن بيع الميتة والخنزير والأصنام ، وعن عسب الفحل ، وعن ثمن الخمر ، وعن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 78 / 229 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 18 / 23 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 65 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 2 : 18 / 22 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 71 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 .