وهو ظاهر في عدم الجواز الوضعي . ويؤيّده تعبيره بعدم الجواز في كثير من الموارد التي لا تكون التجارة بعنوانها محرّمة :
كقوله : « لا يجوز بيع العبد الآبق منفرداً » وقوله : « لا يجوز بيع الصوف على ظهور الغنم منفرداً » « 1 » وقوله : « لا يجوز السلم في اللحوم » « 2 » و « لا يجوز أن يؤجّل السلم إلى الحصاد والدياس » « 3 » . . . إلى غير ذلك .
فالجواز واللاجواز في المقامات ظاهران في الوضعي ، كما مرّ .
وأمّا السيّد ابن زهرة والعلّامة في « التذكرة » فقد ذكرا في شرائط العوضين الطهارة أو الإباحة .
ففي « التذكرة » : « يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية » إلى أن قال :
« ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصحّ إجماعاً » « 4 » ، ثمّ تمسّك بالآيتين . فمورد دعوى الإجماع هو عدم الصحّة .
ثمّ قال : « لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعاً منّا ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ؛ للإجماع على نجاسته فيحرم بيعه » إلى أن قال : « ولأنّه رجيع نجس فلم يصحّ بيعه كرجيع الآدمي » « 5 » .
والظاهر من الحرمة ، الوضعية ولو بالقرائن ، مع أنّ مورد دعواه الإجماع ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 168 ، مسألة 274 و 276 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 204 ، مسألة 12 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 201 ، مسألة 7 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 25 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 31 .