وعبد الأعلى « 1 » وغيرهم « 2 » .
والظاهر المتفاهم من عنوان قول الزور هو القول الباطل باعتبار مدلوله كالكذب وشهادة الباطل والافتراء ، والغناء كما عرفت من كيفية الصوت ، أو الصوت بكيفية ، وهو عنوان مغاير لعنوان الكلام والقول .
وفسّرت الآية بقول القائل للمغنّي : « أحسنت » في صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 3 » ، مع أنّ قول « أحسنت » ليس بنفسه باطلًا وزوراً ، وإنّما اطلق عليه باعتبار تحسين الغناء .
فيقع الكلام في كيفية إرادة الكلام الباطل باعتبار مدلوله والغناء الذي صوت أو كيفيته بكلام واحد ، وكذا كيفية إرادة قول القائل : « أحسنت » من قول الزور ، هل هي من قبيل المجاز اللغوي المشهور مع استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد ؛ أيفي معنىً حقيقي ومجازي بعلاقة كعلاقة الحالّ والمحلّ ؟
أو من قبيل الحقيقة الادّعائية على ما سلكناه في المجازات « 4 » تبعاً لبعض مشايخنا رحمه الله « 5 » ؛ بمعنى استعمال قول الزور في معناه ، وادّعاء أنّ
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 349 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 308 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 20 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 305 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 8 و 24 .
( 3 ) - معاني الأخبار : 349 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 309 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 21 .
( 4 ) - مناهج الوصول 1 : 62 .
( 5 ) - راجع وقاية الأذهان : 103 .