الإرسال وربّما الضعف والقوّة ، كان يخوض في متن الرواية ويدرس النصّ نفسه بكلّ ما أوتي من قدرة على التحقيق ، وموهبة في التدقيق .
ولقد كان بفضل ما أوتي من معرفة عميقة بفقه الحديث - وقد كان هذا من خصائصه - ربّما استفاد من الأحاديث والروايات فوائد لم يتوصّل إليها غيره ، ولم يستفدها سواه .
ونحن توضيحاً لهذا المنهج ، وهذه الخصوصية التي ينبغي أن تكون نهجاً للعاملين في هذا الصعيد نذكر نماذج تطبيقيّة حيّة فيما يلي :
نماذج بارزة من منهجه العلمي
ونرجّح أن تكون هذه النماذج من كتابه الحاضر ليقف القارئ الكريم على جانب من عمق نظره الفقهي الذي قلّما نجد له نظيراً .
وإليك بعض النماذج في هذا المجال :
النموذج الأوّل من أسلوب الإمام الراحل ( المترجم له ) في تحقيق المسائل هو البحث الذي عالج فيه مسألة بيع الأسلحة لأعداء الدين ، وهو بحث علمي وتحقيقي دقيق لا نجد له مثيلًا في الدقّة والمنهجيّة ، لدى أيّ واحد من الفقهاء ، وللَّه درّه من فقيه عظيم .
ونحن - توضيحاً لُاسلوبه الفقهي - نطرح هنا مختصراً من ذلك البحث .
قال الشيخ الأعظم الأنصاري في « المكاسب » :
القسم الثالث : ما يحرم لتحريم ما يُقصد منه شأناً ، بمعنى أنّ من شأنه أن