وقد أوردها في « الوسائل » ، في باب تحريم بيع الكلاب أيضاً ، مع تقطيع وتوصيف الحسن بن علي بالقاساني « 1 » ، وهو من اشتباه النسخة أو قلمه الشريف ، والصحيح : الوشّا ؛ لعدم رواية لغير الوشّا في المقام في « الكافي » الشريف ، وعدم ذكر من الحسن بن علي القاساني في الرجال .
فهي عين الرواية المتقدّمة ، كما أنّ ما عن العيّاشي « 2 » في ذلك الباب عينها ، وتمامها ما نقلناه .
وكيف كان : يمكن إنكار الإطلاق فيها أيضاً ، بدعوى أنّها بصدد بيان حكم شراء المغنّية وثمنها ، لا شراء الكلب وثمنه ، بل الظاهر كون ثمن الكلب مفروض الحكم وقد شبّه ثمن المغنّية به فلم تكن بصدد بيان حكم الكلب فلا إطلاق فيها ، تأمّل .
ومن هذا القبيل ، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ رجلًا من مواليك عنده جوارٍ مغنّيات ، قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال : « لا حاجة لي فيها ؛ إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت » « 3 » .
فإنّ الظاهر أنّ ذكر الكلب مع عدم كونه مورد الكلام ، لذكر التسوية بينهما .
وكأ نّه عليه السلام بصدد بيان نحو تحقير عن ثمن المغنّيات وشرائها ، بأنّ ثمنها وثمن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 321 / 111 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 305 / 1195 ؛ وسائل الشيعة 17 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 4 .