ولا يوجب ذلك فساد البيع ، ما لم يقع العقد عليه » « 1 » ، انتهى .
وأنت خبير بأنّ طرحهما خير من هذا الحمل المقطوع الخلاف ، مع ورود بعض الإشكالات المتقدّمة عليه ، على فرض قصد البائع الأجزاء دون المشتري ، كما هو ظاهر كلامه .
ثمّ إنّ الميتة من غير ذي النفس السائلة تجوز المعاوضة عليها وعلى أجزائها القابلة للانتفاع العقلائي ؛ لقصور الأدلّة عن إثبات منعها ، واختصاصها أو انصرافها إلى غيرها .
حكم الانتفاع بالكلب وبيعه
ومنها : الكلب البرّي . وهو على أقسام :
منها : الكلب السلوقي الذي يستعمل في الصيد غالباً ، وهو من أحسن الكلاب وأخفّها ، ويقال له بالفارسية : « تازي » . ولعلّ التسمية به لأجل كونه من بلاد العرب ، كما في « القاموس » وغيره : « أنّ السلوق كصبور قرية باليمن تنسب إليها تلك الكلاب » « 2 » .
ومنها : غير السلوقي ، وهو إمّا ينتفع به انتفاعاً عقلائياً للتصيّد ، أو لحراسة الماشية أو الحائط ؛ أيالبستان ، أو الزرع أو الدور ونحوها ، أو لمنافع اخر كما يستعمل بعض الأنواع منه في كشف الجرائم والتفتيشات . وقد يتّخذ لصرف
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 38 .
( 2 ) - القاموس المحيط 3 : 254 ؛ أقرب الموارد 1 : 534 ؛ لسان العرب 6 : 336 .