ورواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
ثمن الخمر ، ومهر البغيّ ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، من السحت » « 1 » .
المحتملات في عنوان الصَيود ونحوه والمقصود منها
وفي هذه الروايات - بعد وضوح عدم كون المراد من قوله : « لا يصيد » و « لا يصطاد » و « الصَيود » هو عدم الاشتغال الخارجي فعلًا ، أو الاشتغال كذلك - وجوه من الاحتمال :
أحدها : أن يكون قوله : « الذي لا يصيد » إشارة إلى أقسام ما عدا الكلب السلوقي ، وقوله : « والصيود » أو « كلب الصيد » كما في بعض الروايات « 2 » ، إشارة إلى السلوقي ؛ بمعنى أنّ ذكر الموصول وصلته ، لمحض معرّفية موضوع الحكم ، من غير دخالة للوصف فيه ، فيكون ذات السلوقي موضوعاً لعدم الحرمة ، سواء كان صيوداً أو لا ، وغيره موضوعاً للحرمة ، صيوداً كان أو لا .
لكن هذا الاحتمال بعيد عن ظواهر الأخبار ؛ لأنّ التوصيف والتقييد ظاهران في الموضوعية ، أو الدخالة ؛ سيّما مثل قوله : « وأمّا الصيود » .
ثانيها : أن يكون العنوان دخيلًا ، لكن يكون المراد من « الصيود » و « الذي يصيد » هو الكلب المعلّم ، كان سلوقياً أو لا ، ومن « الذي لا يصيد » أو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 135 / 599 ؛ وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 5 .