قال : إذا اشتبه الميتة والمذكّى يحلّ ثمن الميتة ، وليس بسحت في هذه الصورة .
فالأقوى جواز بيعهما بل تعيّنه ، وعدم جواز بيع المذكّى الواقعي ؛ لما عرفت من مخالفته للقواعد ، واللازم الاقتصار على ظاهر الروايات فيبيعهما ، كما هو ظاهر الشيخ وابن حمزة « 1 » . والاحتمال المتقدّم بعيد عن كلامهما جدّاً . وهو ظاهر الأردبيلي مشفوعاً بدعوى الشهرة عليه :
قال بعد استبعاد حمل الخبرين على بيع الواقع المذكّى : « أو تخصيص عدم الانتفاع بالميتة ، وعدم جواز أكل ثمنه إلّافي هذه الصورة ، وكذا تسليط الكافر على أكل الميتة ، للنصّ والشهرة . ومن لم يعمل بالخبر الواحد مثل ابن إدريس يطرحهما ، ولم يجوّز بيعه » « 2 » ، انتهى .
والظاهر منه اختيار هذا الوجه ، وهو الأقوى .
وأمّا حملهما على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك برضاه ، وعدم البيع الحقيقي ، كما عن العلّامة « 3 » واستجوده الأردبيلي « 4 » ؛ ففيه ما لا يخفى من البعد .
وأبعد منه ما احتمله شيخنا الأنصاري من حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلّها الحياة ؛ من الصوف والوبر ونحوهما . قال :
« وتخصيص المشتري بالمستحلّ ؛ لأنّ الداعي له على الاشتراء اللحم أيضاً ،
هامش
( 1 ) - النهاية : 586 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 362 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 11 : 274 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 8 : 337 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 11 : 273 .