فيما يملك ، دون غيره ؛ فإنّ المطاوعة هناك حاصلة ، والانحلال عقلائي أو تعبّدي ، ولا معنى للانحلال هاهنا ؛ لعدم مقابلة مال بالميتة ؛ لعدم إيجاب البيع بالنسبة إليها ، بل لا يجوز له في هذه الصورة أخذ مقدار ثمن المذكّى ؛ لأنّه مأخوذ بالبيع الفاسد ، فضلًا عن جميعه .
فالتخلّص من بيع المجموع إلى بيع المذكّى الواقعي - كما استحسنه المحقّق « 1 » ، واختاره العلّامة « 2 » - فرار من المطر إلى الميزاب ، لو كان نظرهما إلى الفرار عن بيع الميتة ، لا الاستظهار من صحيحتي الحلبي وعلي بن جعفر :
ففي صحيحة الحلبي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إذا اختلط الذكيّ والميتة ، باعه ممّن يستحلّ الميتة ، وأكل ثمنه » « 3 » ، وفي صحيحته الأخرى عنه عليه السلام ، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر ، وكان يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثمّ إنّ الميتة والذكيّ اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : « يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ، ويأكل ثمنه ، فإنّه لا بأس به » « 4 » .
وعن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام نحوها « 5 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 175 .
( 2 ) - تحرير الأحكام 4 : 639 ؛ قواعد الأحكام 3 : 328 .
( 3 ) - الكافي 6 : 260 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 99 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 6 : 260 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 99 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 5 ) - مسائل علي بن جعفر : 109 / 20 ؛ وسائل الشيعة 17 : 100 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 7 ، ذيل الحديث 2 .