الصحيحة الدالّة على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي « 1 » .
إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ الكلام في المقام :
تارة : في جواز الانتفاع بأطراف المشتبه أكلًا وغيره ، فيظهر من الأردبيلي الميل إليه في مطلق المشتبهات « 2 » ، وتمسّك في المقام بصحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 3 » وصحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » ، وهناك روايات أخر ربّما يأتي الكلام فيها مستقصىً في باب المال المختلط بالحرام ، إن شاء اللَّه .
لكنّ الأقوى في المقام عدم جواز الانتفاع بهما ، لا لطرح الأدلّة بتوهّم كونها خلاف العقل والقواعد ؛ لما عرفت ، بل لظهور صحيحتي الحلبي الآتيتين « 5 » عرفاً في عدم جواز أكلهما ، أو أكل أحدهما ، وعدم جواز انتفاع آخر بهما إلّابيعهما للمستحلّ ، وأنّ الطريق المنحصر في الاستفادة هو ذلك .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، و 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 11 : 271 - 272 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 216 / 1002 ؛ وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 24 : 235 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 64 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تأتيان في الصفحة 107 .