كتاب الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة ، بل لا يبعد كفاية قصد التعبّد بنفس اللبث وإن لم يضمّ إليه قصد عبادة أخرى خارجة عنه ، لكن الأحوط الأوّل ، ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر منه . وينقسم إلى واجب ومندوب . والواجب منه ما وجب بنذر « 1 » أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك ، وإلّا ففي أصل الشرع مستحبّ . ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميّت ، وفي جوازه نيابة عن الحيّ قولان ؛ لا يبعد ذلك « 2 » ، بل هو الأقوى ، ولا يضرّ اشتراط الصوم فيه ، فإنّه تبعي ، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحيّ .
ويشترط في صحّته أمور :
الأوّل : الإيمان ، فلا يصحّ من غيره .
الثاني : العقل ، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل .
هامش
( 1 ) - مرّ الإشكال في أمثاله ، والأمر سهل .
( 2 ) - الأولى الإتيان به رجاءً ، بل هو الأحوط .