دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء ، فضلًا عن الكفّارة .
ومحصّل المطلب : أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيّل دخول الليل بطل صومه « 1 » في جميع الصور ، إلّافي صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علّة في السماء ؛ من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار ، كما إذا قامت البيّنة على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر ، أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر ومع ذلك أفطر ، تجب الكفّارة أيضاً فيما فيه الكفّارة .
( مسألة 1 ) : إذا أكل أو شرب - مثلًا - مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين ، لم يكن عليه شيء ، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء ، بل الكفّارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك ، فكذلك على الأحوط .
( مسألة 2 ) : يجوز له فعل المفطر - ولو قبل الفحص - ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ، ولا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب عملًا بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملًا بالاحتياط ؛ للإشكال في حجّية خبر العدل الواحد وعدم حجّيته ، إلّاأنّ الاحتياط في الغروب إلزامي وفي الطلوع استحبابي « 2 » نظراً للاستصحاب .
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل
هامش
( 1 ) - قد مرّ .
( 2 ) - لا يترك فيه أيضاً .